الراغب الأصفهاني
1167
تفسير الراغب الأصفهاني
بما روي عن عمرو بن شعيب « 1 » عن أبيه عن جده إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها » « 2 » ، وحكي عن زيد أنه فصل بين أن يطلقها قبل الدخول أو تموت عنه ، ولم يحرم بالطلاق وحرم بالموت ، وأجرى الموت مجرى الدخول ، كما جعل الفقهاء في استقرار المهر « 3 » ،
--> - الراغب من أصحاب هذا القول : عمران بن حصين ومسروق وطاوس وعكرمة ، وعطاء والحسن ومكحول وابن سيرين وقتادة والزهري . وانظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 127 ) . ( 1 ) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو إبراهيم ، ويقال : أبو عبد اللّه المدني ، ويقال الطائفي ، سكن مكة وكان يخرج إلى الطائف ، صدوق من الخامسة . قال أبو زرعة : روى عنه الثقات ، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جدّه . توفي سنة ثماني عشرة ومائة . انظر : تهذيب التهذيب ( 8 / 48 - 55 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 423 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان ( 8 / 146 ) وضعفه ، ورواه البيهقي في السنن ( 7 / 160 ) ، وقال : مثنى بن الصباح غير قوي . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 242 ) وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر . ( 3 ) قال الجصاص : « ويشبه أن يكون زيد بن ثابت إنما فرق بين الموت والطلاق في التحريم ، لأن الطلاق قبل الدخول لا يتعلق به شيء من أحكام الدخول ، ألا ترى أنه يجب فيه نصف المهر ، ولا تجب عليها العدة ، وأما الموت فلما -